محمد بن جعفر الكتاني

233

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

أورده في " التنبيه " قائلا : « ومنهم : سيدي حاحا ؛ قرب جامع سيدي عبد اللّه ابن حسون » . ه . ولم أقف له على ترجمة ؛ إلا أنه يحكى على ألسنة كثير من الناس أنه أحد الثلاثة الذين ضمنوا فاسا وما والاها مدة من أربعين سنة أن لا يوجد بها جوع ولا فتنة من غير سلطان قائم ، ولا أمين حاكم ، ولعل الثاني والثالث : سيدي جلول وسيدي مسعود الشراط ؛ لما ذكرناه في ترجمة سيدي جلول . . . واللّه أعلم . [ 164 - سيدي علي الدشيش ] ( ت : 1021 ) ومنهم : الشيخ الصالح الفقيه ، الزاهد الورع النزيه ؛ أبو الحسن سيدي علي بن محمد الزرهوني المعروف بالدشيّش بالتصغير . وصفه العلامة سيدي علي البطوئي بالتصوف والزهد والورع . وكان من كبار الزهاد . أخذ عن الشيخ أبي النعيم رضوان بن عبد اللّه الجنوي . وأخذ عنه سيدي أحمد بن علي بن يوسف الفاسي وغيره . توفي - رحمه اللّه - بفاس تاسع عشر ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وألف . قال في " النشر " : « وضريحه بعدوة القرويين منها بزقاق الرمان » . ه . ترجمه فيه ، وفي " التقاط الدرر " وغيرهما ، وأشار إليه في " التنبيه " بقوله : « ومنهم : سيدي علي الدشيش بزقاق الرمان أيضا » . ه . وروضته الآن مندثرة ، وقد أضيفت إلى عرصة تقابل داخل الدرب الذي به صاحب الترجمة بعده . [ 165 - سيدي محمد بن أحمد البقال ] ( ت : 1289 ) ومنهم : السيد الأجل ، البركة الصالح الأفضل ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ( فتحا ) بن أحمد البقال من أولاد البقال المشهورين . كان - رحمه اللّه - ملامتيا ؛ تصدر منه أقوال وأفعال ينكر ظاهرها ، والناس مع ذلك ينسبون له كرامات ، ويصفونه بالصلاح والولاية . وأخبرني ثقة عن الولي العارف الملامتي سيدي أبي بكر زويتن أنه كان يقول فيه : « إنه من أهل التصريف » . توفي - رحمه اللّه - في شهر ذي القعدة الحرام عام تسعة وثمانين ومائتين وألف ، ودفن قريبا من روض صاحب الترجمة قبله ، وجعل عليه بناء خفيف للتمييز ؛ وهو مشهور مزار .